فاستحسنه محمد. فقال ماني: لولا رهبة التعدي، لأضفت إلى هذين البيتين، لا يَرِدان على سَمْعِ ذِي
لُبٍّ، فَيَصْدُرَان إلاَّ عن استحسان لَهُما فقال محمد: الرغبة في حسن ما تأتي به حائِلَةٌ دون كُلِّ رهبة.
فَهَاتِ ما عنْدَكَ. فقال:
ظَبيةٌ كالهلالِ لو تَلحُظ الصّخْرِ ... بطَرْفِ لَغَادَرَتْهُ هَشِيما
واذا ما تبسَّمَتْ خِلتُ إيما ... ض بُرُوقٍ أوْ لُؤْلُؤاً مَنْظومَا
فقال محمد: أحْسَنْتَ وَاللَّهِ يا ماني. فَأجِزْ هذا الشعر:
لِم تَطِبِ اللَّذَّاتُ إِلاَّ بِمَن ... طابَتْ بهِ اللَّذَّاتُ تَنُّوسَهْ
غَنتْ بِصِوْتٍ أطلقتْ عَبْرةً ... كانتْ بِحُسْنِ الصَّبْرِ مَحْبُوسَهْ
فقال ماني على البديه:
وكَيْفَ صَبْرُ النَّفْسِ عنْ غَادَةٍ ... أظْلِمُهَا إن قُلْتُ طَاوُوسهْ
وَجُرْتُ إنْ شَبَّهْتُها بانَةً ... في جَنَّةِالفِردوْسِ مغْروسهْ
وَغَيرُ عَدْلٍ إنْ عَدَلْنا بها ... جَوهرة في البحْرِ مَغمُوسَهْ
ثم سكت، فقال محمد: عدافِي وَصْلِك لها، فقال ماني:
جَلَّتْ عن الوَصْفِ فَما فكرةٌ ... تَلْحَقُها بالنَّعْتِ مَحْسُوسَهْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.