فلو بَذَلْتُ دمي أبْغي رضاكَ به ... والمال حتى أسلّ النعل من قَدَمِي
ما كان ذاك سوى عارية رجعت ... اليك لوْ لم تَهَبْها كنتَ لم تُلَمِ
ومما اعتذر به أبو الوليد بن زيدون إلى ابن جهور فصل يقول فيه.
يامَوْلايَ الذي وِدَادِي لهُ، واعْتِدادي به، واعْتِمادي عليه، أبْقاكَ الله ماضي حد الغرار، وَارِي زَنْدِ
الأمل، ثابث عهد النعمة، إنْ سَلَبْتني - أعزك الله - لِباس إنْعامك، وعَطَّلْتني منْ حَلْي إيناسك،
وغَضَضْتَ مِنِّي طرْفَ حمَايَتِك، بعدَ أن نظر الأعمي إلي تأميلي لك، وسمِعَ الأصَمّ ثنائي عليك،
وأحسَّ الجَمَادِي بإسْنادي إليك. فلا غرْو، فقد يَغَصُّ بالماء شَارِبُه، ويقتُلُ الدَّواءُ المشْتَفى به، (ويُؤْتى
الحذرُ منْ مأْمَنه)، وإنِّي لأتَجَلَّدُ فأَقُول: هلْ أنا إلاّ يَدٌ ادْماها سوارُها، وجَبينٌ عَضَّهُ إكليله، ومَشْرَفِيٌّ
ألْصَقَهُ بالأرْضِ صاقِلُه، وسَمْهريٌّ عرِضَهُ على النَّارِ مُثْنِيه. (والغيثُ مَحْمُودٌ عواقِبُه)، والنَّبْوَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.