وقال أبو علي الفارسي في (الحجة)، قال أبو زيد، يقال: نَبَأْتُ من أرض إلى أرض أخرى، فأنا أَنْبَأُ
نَبْأً إذا خرجت منها، وليس اشتقاق النبي من هذا وإن كان من لفظه، ولكن، من النَّبَأ الذي هو الخبر،
كأنه المخبر عن الله سبحانه.
وقال غير أبي علي كلُّ ما جاء في القرآن من هذا اللفظ فهو بمعنى الخبر، وهوالذي يتعدّى إلى
مفعولين، أحدهما بحرف الجرّ، وقد يحذف حرف الجر فيتعدى الفعل فينصب. قال الله تعالى (فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا) أي
بهذا، وقال الشاعر:
أدانَ وأنْبأه الأولون ... بأنَّ المُدان مليٌّ وفيُّ
وتقول العرب: أنْبَأْتُ زيداً عمرواً أخاك بمعنى أَعْلَمْتُه قال عنترة:
نُبِّئْتُ عَمْراً غير شَاكِر نِعْمَتي ... والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لنفس المُنْعِمِ
فمن جعل نُبِّئْتُ بمعنى أُخْبِرْتُ نصبغير على الحال، ومن جعلها بمعنى أُعْلِمْتُ نصبغير على
المفعول الثاني.
وقول أبي تمام (بيض الصفائح): الصفائحُ جمع صفيحة وهي العِراض من السيوف. قال الشاعر:
ضَرَبْناهُم حتَّى إذا ارْفَضَّ جَمْعُهُمْ ... عَلَوْنَاهُم بالمُرْهَفَاِت الصَّفَائِحِ
وهي أيضاً الصَّفاحُ واحدتها صفْحَة، قال أيو العباس: أصلها ما كان من ظاهر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.