الحادية والثلاثون: أنها كانت تغضب فيترَضّاها ولم يثبت ذلك لغيرها.
الثانية والثلاثون: لم يَرْوِ عن النبي ﷺ امرأةٌ أكثر منها. ونقل الماوردي في الأقضية من "الحاوي"(١) عن أبي حنيفة: أنه لا يقبل (٢) من أحاديث النساء إلا ما ورته عائشة وأُم سلمة. وهو غريب.
الثالثة والثلاثون: كان يتتبعُ (٣) رضاها كلعبها باللعب، ووقوفه في وجهها لِتنظرَ إلى الحبشة يلعبون، واستنبط العلماءُ ذلك أحكامًا كثيرة. فما أعظم بركتها (٤).
الرابعة والثلاثون: أنها أفضلُ امرأة مات عنها رسول الله ﷺ بلا خلاف، واختلفوا في التفضيل بينها وبين خديجة على وجهين: حكاهما المتولي (٥) في "التتمة". وقال الآمدي (٦) في "أبكار الأفكار"(٧): مذهب
(١) بل قاله الماوردي في الحاوي ٢٠/ ١٤٦ كتاب أدب القاضي ما نصه: وامتنع أبو حنيفة من قبول أخبار النساء في الدين إلا أخبار عائشة وأم سلمة. ثم قال الماوردي: وهذا فاسد من وجهين: أحدهما: لو كان نقص الأنوثة مانعًا لَعَمَّ، والثاني: أن قبول قولهن في الفتيا يوجب قبوله في الأخبار، لأن الفتيا يوجد قبوله، لأن الفتيا أغلظ شروطًا. (٢) في (أ) والنسخة المطبوعة: لا ينقل، أثبتناه من (ب)، ويؤيده ما قاله الماوردي. (٣) في النسخة المطبوعة: يتبع، خطأ. (٤) في: (ب) تركبها، خطأ. (٥) هو الشيخ عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري أبو سعيد المتولي المتوفى سنة ٤٧٨ هـ. انظر "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة ١/ ٢١١؛ كشف الظنون لكاتب جلبي ١/ ١. (٦) هو علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي، سيف الدين الآمدي، شيخ المتكلمين في زمانه ومصنف "الأحكام" المتوفى سنة ٦٣١ هـ. انظر لترجمته "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة ٢/ ٧٩ - ٨٠. (٧) في (ب) الأذكار، خطأ.