ما يضحك يا سيدي؟
فازداد الخبيث ضحكاً، فهممت به فوثب الحاضرون وقالوا: يا للعجب! أتضرب فتاة؟
وإذا هي «فتاة» بثياب الرجال! وفررنا ونحن مستحيون نحاول ألاّ نعيدها كرّة أخرى.
ولما خرجت في الليل لمحت في طريقي واحدة من هؤلاء النسوة فحيتني، فقلت لها: مساء الخير يا مدموازيل.
فقالت: مادموازيل إيش يا وقح؟
قلت في نفسي: إنها متزوجة، وقد ساءها أن دعوتها بالمدموازيل (الآنسة)، وأسرعت فتداركت الخطأ وقلت: بردون مدام.
قالت: مدام في عينك قليل الأدب، بأي حق تمزح معي؟ أنا (فلان) المحامي.
قلت: بردون، بردون!
ووليت هارباً، فذهبت إلى صاحب (الأوتيل) فرجوته أن يعمل لنا طريقة للتفريق بين الرجل والمرأة، فدُهش مني ووجم لحظة، ثم قدّر أني أمزح فانطلق ضاحكاً.
قلت: إني لا أمزح ولكني أقول الجِدّ. وقصصت عليه القصة.
قال: وماذا نعمل؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.