هل تتكرَّر الكفارة بتكرُّر الجماع؟ (١):
١ - من جامع في نهار رمضان، ثم كفَّر، ثم وطئ في يوم آخر فعليه كفارة أخرى إجماعًا.
٢ - من جامع في يوم واحد مرارًا، فليس عليه إلا كفارة واحدة إجماعًا.
٣ - من جامع في نهار رمضان، ولم يُكفِّر ثم جامع في يوم آخر، ففيه قولان:
الأول: أن عليه لكل يوم كفارة، لأن كل يوم عبادة منفردة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل، وهو قول مالك والشافعي وجماعة.
والثاني: عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الجماع الأول، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي والزهري، قياسًا على الحدِّ، والأول أرجح، والله أعلم.
أمور لا تفسد الصيام:
١ - أن يصبح يوم الصيام جُنبًا:
فمن نام -وهو صائم- فاحتلم لم يفسد صومه، بل يتمه إجماعًا (٢)، وكذلك من أجنب ليلاً ثم أصبح صائمًا، فصومه صحيح، ولا قضاء عليه عند الجمهور، لحديث عائشة وأم سلمة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم» (٣).
٢ - تقبيل الزوجة ومباشرتها إن أمن الإمناء:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبِّل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» (٤).
وعنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبِّلني وهو صائم وأنا صائمة» (٥).
قال ابن حزم (٦/ ٢٠٨): «وكانت عائشة إذ مات عليه السلام بنت ثماني عشرة سنة، فظهر بطلان قول من فرَّق في ذلك بين الشيخ والشاب، وبطلان قول من
(١) «بداية المجتهد» (١/ ٤٥٣)، و «المغنى» (٣/ ٣٤١)، و «المجموع» (٦/ ٣٧٠).
(٢) «رد المحتار» (٢/ ٩٨)، و «القوانين الفقهية» (٨١).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٢٦)، ومسلم (١١٠٩).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٢٧)، ومسلم (١١٠٦).
(٥) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٣٨٤)، وعبد الرزاق (٨٤١٠).