٣ - وحديث عائشة رضي الله عنها: أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطينى وولدى إلا ما أخذتُ وهو لا يعلم، قال:"خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف"(١).
- وأما الإجماع، فقد ذكر غير واحد من أهل العلم اتفاقهم على وجوب نفقة الزوجة على زوجها -إذا كان بالغًا- إلا الناشز.
- وأما المعقول: فإن المرأة محبوسة على الزوج، يمنعها من التصرف والاكتساب لتفرغها لحقه، فكان عليه أن ينفق عليها.
* سبب وجوب النفقة:
ذهب الحنفية إلى أن سبب وجوب النفقة على الزوج: حبس المرأة عليه، وقال الجمهور: سبب وجوب النفقة: الزوجية، أي: كونها زوجة (٢).
* شروط وجوب النفقة:
اشترط الجمهور لإيجاب النفقة للزوجة على زوجها شروطًا، قبل الدخول، وبعده (٣).
* الشروط قبل الدخول:
١ - أن تمكنه من الدخول بها: بأن تدعوه -بعد العقد- إلى الدخول بها، فإن لم تفعل أو امتنعت من الدخول بغير عذر فلا نفقة عليه.
٢ - أن تكون الزوجة مطيقة للوطء: بأن لا تكون صغيرة أو بها مانع من الوطء.
٣ - أن يكون الزواج صحيحًا: فإن كان فاسدًا، فلا نفقة لها على الزوج، ولا يمكن اعتبار الزوجة محبوسة على الزوج، لأن التمكين لا يصح مع فساد النكاح، ولا يستحق في مقابلته بالاتفاق.
* الشروط بعد الدخول:
١ - أن يكون الزوج موسرًا: فلو كان معسرًا لا يقدر على النفقة، فلا نفقة عليه مدة إعساره، لقوله تعالى:{لينفق ذو سعة من سعته .... لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها}(٤).
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٥٣٦٤)، ومسلم (١٧١٤). (٢) «البدائع» (٤/ ١٦)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٢٥)، و «المغني» (٧/ ٥٦٤). (٣) «البدائع» (٤/ ١٨)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٣٥)، و «المغني» (٧/ ٦٠١)، و «بداية المجتهد» (٢/ ٩٤). (٤) سورة الطلاق: ٧.