٣٠٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَوتِرُوا يَا أَهلَ القُرْآنِ؛ فإنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث حسن.
فقد رواه أصحاب السنن الأربع، وحسَّنه الترمذي، وصححه الحاكم وابن خزيمة، ورجاله ثقات.
* مفردات الحديث:
- فإنَّ الله وتر: بكسر الواو وفتحها، هو الفرد، فالله تعالى واحد في ذاته، واحد في صفاته، فلا شبه له ولا مثل، واحد في أفعاله، فلا شريك له ولا معين.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - استحباب الوتر والإتيان به، وعدم التهاون به؛ لأنَّه من الصلوات المؤكدات.
٢ - نُدِبَ المسْلِمُونَ كلهم إلى الإتيانِ بالوتر، ولكن يتأكَّد على حملة القرآن وحفَّاظه، وأهل العلم أكثر مما يتأكد في حق غيرهم.
٣ - أنَّ صلاة الوتر محبوبة إلى الله تعالى، فهي أفضل الصلوات بعد الصلوات المكتوبات.
٤ - إثبات صفة المحبة لله تعالى، إثباتًا حقيقيًّا يليق بجلاله، بلا تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، فكما نثبت أنَّ له تعالى ذاتًا لا تشبه الذوات، فنثبتُ
(١) أحمد (١/ ١٤٨)، أبو داود (١٤١٦)، الترمذي (٤٥٣)، النسائي (١٦٧٥)، ابن ماجه (١١٦٩)، ابن خزيمة (٢/ ١٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.