للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأخرى عن الشمال، وسيأتي بحث "وبركاته" إن شاء الله تعالى.

٣ - هذا هو السلام الذي كان يقوله -صلى الله عليه وسلم-، ويخرج به من الصلاة، ولم ينقل عنه خلافه، وقد قال: "صلُّوا كما رأيتموني أصلي" [رواه البخاري (٦٠٥)]، وعلى المصلي أن ينوي به الخروج من الصلاة استحبابًا، وإن لم ينو جاز، والأولى كافية.

٤ - الابتداء باليمين بالسلام، والالتفات في التسليمتين، كل ذلك سنة، ليس بواجب.

٥ - زيادة "وبركاته" قال في: "شرح الإقناع": وإن زاد "وبركاته" جاز؛ لفعله -صلى الله عليه وسلم-، كما رواه أبو داود.

وقال الألباني: وكان أحيانًا يزيد في التسليمة الأولى: "وبركاته" [رواه أبو داود بسند صحيح]، فالأولى الإتيان بهذه الزيادة أحيانًا؛ لأنَّها لم ترد في أحاديث أُخر، فثبت أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- لم يداوم عليها.

٦ - السلام. . . إلخ: دعاء بالسلامة من النقائص، والعيوب، والآفات، وسؤال الرحمة للحاضرين من المصلين، والملائكة الكرام الحاضرين، فهو دعاء مناسب، ينبغي للمصلي أن يستحضر هذه المعاني، وأن يستحضر أدب الدعاء.

٧ - قال في "الروض وحاشيته": "ويكره للإمام إطالة قعوده بعد السلام مستقبل القبلة، لما روى مسلم (٥٩٢) عن عائشة قالت: "كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سلم، لم يقعد إلاَّ بمقدار ما يقول: اللَّهمَّ أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام"؛ لأن في انحرافه إلى المأمومين إعلامًا بأنه قد انتهى من صلاته، فلا ينتظر".

وحكى النووي وغيره: أنَّ عادته -صلى الله عليه وسلم- إذا انصرف استقبل المأمومين جميعهم بوجهه.

<<  <  ج: ص:  >  >>