للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٣١ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: {الم (١) تَنْزِيلُ} السجدة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} " مُتَّفقٌ عَلَيْهِ.

وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "يُدِيمُ ذلِكَ" (١).

ــ

* درجة الحديث:

حديث ابن مسعود رواه الطبراني بإسنادٍ ضعيفٍ، ورجَّح أبو حاتم في "العلل" (١/ ٢٠٤) إرساله.

* مفردات الحديث:

- كان: تفيد الداوم والاستمرار غالبًا، فإنَّه قد يتخلف، فقد قال العيني: إنَّها لا تقتضي المداومة.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - استحباب قراءة سورة {الم (١) السجدة} في الركعة الأولى، من صلاة الفجر يوم الجمعة، وسورة {الإنسان} في الركعة الثانية منها، فقراءتها في هذه الصلاة من سنته -صلى الله عليه وسلم- الثابتة.

٢ - قوله: "كان"، ورواية الطبراني "يديم ذلك" -دليلٌ على أنه كان مديمًا على قراءة هاتين السورتين، في صلاة صبح الجمعة، وأنه لا يدعهما.

٣ - قال ابن القيم في "زاد المعاد": كان -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في فجر الجمعة بسورتي {الم (١) تَنْزِيلُ}، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}، وسمعت شيخ الإِسلام ابن تيمية يقول: إنَّما كان -صلى الله عليه وسلم- يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة؛ لأنَّهما تضمنتا ما


(١) البخاري (٨٩١)، مسلم (٨٨٠)، الطبراني في الصغير (٢/ ١٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>