٢٣٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقْرأُ في المَغْرِبِ بالطُّورِ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- الطور: -بضم الطاء-: هو كل جبل ممتد، والمراد هنا: جبل سيناء، الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الغالب في القراءة في صلاة المغرب أنَّها من قصار المفصل، لضيق وقتها، ولكن قد تُصلى بطواله، فلا تختص بالقصار، فقد قرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بسورة {الطور}، وهي من طوال المفصل.
٢ - ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- قرأ في المغرب بسورة {الأعراف}، وقرأ بسورة {الصافات}، وقر أبسورة {الدخان}، وقر أبسورة {المرسلات}، وقر أبسورة {التين}، وقرأ بسورتي {المعوذتين}؛ وكل هذه أحاديث صحيحة.
وهذه قراءات متنوعة، فقرأ مرَّة {الأعراف}، وهي من الحزب الأول، وقرأ بـ {الصافات} و {الدخان}، وهما من الحزب الثاني عشر، وقرأ بـ {الطور}{والمرسلات}، وهما من طوال المفصل، وقرأ بـ {الأعلى} وهي من الوسط، والباقي من قصاره، فَعَلَ هذا صلوات الله وسلامه عليه؛ لبيان الجواز في الكل.
٣ - قال العلماء: يجب كتابة المصحف على هذا الترتيب الموجود الآن، في ترتيب السورة لأنَّه جاء عن إجماع الصحابة، وإجماعهم حجة.