٣ - استحباب تطويل الركعة الأولى على الثانية، في الظهر والعصر.
قال شيخ الإِسلام: ويستحب أن يمد الأوليين، ويحذف في الأخريين؛ لهذا الخبر، وعامة فقهاء الحديث على هذا.
٤ - كون قراءة الظهر والعصر سرية، هو الأفضل.
٥ - أنَّه لا بأس من الجهر ببعض القراءة في السرية، لاسيَّما إذا تعلَّق بذلك مصلحة من تعليم أو تذكير؛ ذلك أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يجهر في بعض الآيات، ولعل الغرض من ذلك بيان الجواز.
٦ - استحباب الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأُخريين من صلاة العصر والظهر والعشاء، وثالثة المغرب، وسيأتي تحقيقه، إن شاء الله تعالى.
٧ - أنَّ ما ذكر في الحديث هو سُنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
٨ - ظنَّ الصحابة أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- طوَّل الأولى من الصلاة، يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى؛ لما جاء عن راوي الحديث أبي قتادة -رضي الله عنه- أنه قال:"كنَّا نرى أنَّه يفعل ذلك؛ ليتدارك الناس". [رواه ابن خزيمة وابن حبان].
٩ - القراءة بعد الفاتحة ليست واجبة، فلو اقتصر على الفاتحة أجزأت الصلاة؛ باتفاق العلماء، ولكن يكره الاقتصار على الفاتحة في الصلاة، فرضًا كانت أو نفلاً؛ لأنَّه خلاف السنة.
١٠ - جاء في مسند الإِمام أحمد (١١٣٩٣)، وصحيح مسلم (٤٥٢): "أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يجعل الركعتين الأخريين أقصر من الأوليين قدر النصف".
قال الألباني: ففيه دليل على أنَّ الزيادة على الفاتحة في الركعتين الأخريين سُنَّة، وعليه جمعٌ من الصحابة، منهم أبو بكر -رضي الله عنه- وهو قولٌ للإمام الشافعي.
قُلْتُ: ولعلَّ قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة يكون في بعض الأحوال.