١٩١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا يَمْسَحِ الحَصَى؛ فَإنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ بِإسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وزَادَ أَحْمَدُ: "وَاحِدَةً، أَوْ دَعْ" (١) وفي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَيْقِبٍ نَحْوُهُ بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ (٢).
ــ
* درجة الحديث:
قال المؤلف: إسناده صحيح، فقد رواه الخمسة بإسناد صحيح.
وأما زيادة: "فإنَّ الرّحمة تواجهه"، ففي سندها: أبو الأحوص.
قال الألباني: لم يوثقه سوى ابن حبان، فلم تثبت عدالته وحفظه.
* مفردات الحديث:
- المسح: هو أن يُمِرَّ يده على الشيء؛ لإذهاب ما عليه من أثر تراب، أو ماء ونحو ذلك، قال في "المصباح": مسحت الشيء مسحًا: أمررتُ عليه اليد.
- الحصى: دقاق التراب العالق بمواضع سجوده، والتقييد بالحصى خرج مخرج الغالب؛ لكونه كان الغالب على موضع سجودهم من الأرض.
- الرحمة: مصد: رحم يرحم رحمة ومرحمة، والرحمة: هي العفو والغفران.
- فإنَّ الرحمة تواجهه: تعليل في النهي عن المسح؛ لئلا يشغل خاطره عن سبب الرحمة.
(١) أحمد (٥/ ١٥٠، ١٦٣)، أبو داود (٩٤٥)، الترمذي (٣٧٩)، النسائي (٣/ ٦)، ابن ماجه (١٠٢٧).(٢) البخاري (١٢٠٧)، مسلم (٥٤٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute