وذهب مالك: إلى تسوية المرأة والرَّجُلِ بالتسبيح، وحرَّم التصفيق للرِّجال والنِّساء؛ مستدلاًّ بعموم حديث سهل بن سعدَ:"من نابه شيءٌ في صلاته فليسبِّح" [رواه البخاري (١٢٣٤) ومسلم (٤٢١)]. وهذا عامٌّ في حقِّ الرِّجال والنِّساء، أمَّا قوله:"إنَّما التصفيق للنِّساء" فَعَلَى جهة الذم.
وجواب الجمهور: أنَّ مثل هذه التأويلاتِ لا تقاومُ النصوصَ الصحيحة الصريحة؛ فقد جاء في صحيح البخاري (١٢٣٤)"إذَا نابكم شيءٌ في الصَّلاة، فليسبَحّ الرِّجال وليصفق النساء"، ولما نقل ابن الولي مذهب مالك، قال: ليس بصحيح، وقال القرطبي المالكي: وقول الجمهور هو الصحيح، خبرًا ونظرًا.