١ - الحديث الشريف يدل على أنَّ المؤمن لا يجمع هاتين الخصلتين الذميمتين، وهما: البخل، وسوء الخلق، ومفهوم الحديث: أنَّهما قد يجتمعان فيمن حُرِمَ نعمة الإيمان، فإنَّه قد يكون فيه البخل وسوء الخلق معًا؛ لأنَّه فقد الإيمان الذي ينها صاحبه عن سيِّء الأخلاق، كما يأمره بالجود والكرم.
٢ - البخل: أحسن ما يعرَّف به: بأنَّه التقصير بالنفقات الواجبات، والنفقات المستحبات، وعدم التوسعة على الأهل والأولاد، والتقصير في بر الجار، والقريب، والضعيف، ونحو ذلك.
٣ - جاء ذم البخيل والبخل في كثير من نصوص الكتاب والسنة؛ قال تعالى:{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ}[النساء: ٣٧] وقال تعالى: {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣٤)} [الحاقة]، وقال تعالى عن أهل النار: {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤)} [المدثر]، وقال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨)} [الليل]، وقال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)} [الحشر]، وقد جاء في صحيح مسلم (٢٥٧٨)، من حديث جابر؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"اتَّقوا الشح، فإنَّ الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم".
٤ - البخل مذموم شرعًا، وعقلاً، وعرفًا؛ فهو إمساك عن الواجبات، فيحصِّل صاحبه الإثم، والإمساك عن الفضائل والمرواءت، فيحصِّل صاحبه المذمة والعار، وضد ذلك: القيام بالنفقات الواجبة، والنفقات التي تجلب حمدًا وأجرًا.
٥ - أما سوء الخلق فضله حسن الخلق؛ من حسن العشرة، ولين الجانب، والحلم، والعفو، والسماح، والصبر، والرحمة، والشفقة، والإحسان، والبر.