قال المصنف: أخرجه الترمذي بسند فيه ضعف، لكن في معناه أحاديث، فقد روى الطبراني أنَّ جماعة من الصحابة قالوا: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نتمارى، فذكر حديثًا طويلاً، وقال تعالى:{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[العنكبوت: ٤٦]، وتتأيد صحة معناه بما أخرج الشيخان مرفوعًا:"أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم".
* مفردات الحديث:
- لا تمار أخاك: بضم التاء، المماراة: هي المجادلة بغير حق، أو أن تطعن في كلامه تحقيرًا له وإظهارًا لخلله وقصوره.
- ولا تمازحه: الممازحة: هي المداعبة لأجل المباسطة، والتلطف؛ ولذا فإنَّ المراد بها هنا هو الممازحة التي تجلب البغض، والنفرة، وتكدر النفس.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الإسلام بتوجيهاته الرشيدة، وتعاليمه الحكيمة، يحث على الألفة والأخوَّة الإيمانية، التي تجمع القلوب، وتؤلف النفوس، وتشرع الأسباب الجالبة للأخوَّة. والمحبة والمودة في الله، هو أساس الاجتماع، والتعاون على