١ - هذا الحديث قطعةٌ من حديثٍ عظيمٍ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وأخرجه غيره.
قال الإمام أحمد: هو أشرف حديثٍ لأَهل الشَّامِ، وكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث به جثا على ركبتيه.
٢ - قوله:"ياعبادي! إنِّي حرَّمت الظلمَ على نفسي"، يعني: أنَّه منعه تعالى عن نفسه فلا يظلم عباده؛ قال تعالى: {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩)} [ق]، وقال تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (١٠٨)} [آل عمران] وقال تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)} [فصلت]، والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.
قال النووي: تقدس وتنزَّه عن الظلم، فالظلم وضع الشيءِ في غير موضعه، وله الحكمة التَّامَّة من أنْ لا يجري الأمور إلاَّ في مجاريها، ووفق مصالحها.
٣ - قوله:"جعلته بينكم محرَّمًا؛ فلا تظالموا":
قال ابن رجب: حرَّم الظلم على عباده، ونهاهم أنْ يتظالموا فيما بينهم؛ فحرامٌ على كلِّ عبدٍ أنْ يظلم غيره.