للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢٩٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

ــ

* مفردات الحديث:

- سِبَاب: مصدر سبَّ يسب سبًّا، وسبَابًا، بكسر السين، وتخفيف الباء، وهو الشتم، وهو التكلُّم في عرض الإنسان بما يعيبه.

قال إبراهيم الحربي: السباب أشد من السب، وهو أنْ يقول في الرَّجل ما فيه، وما ليس فيه.

- فُسوق: يُقال: فسق يفسق فسقًا وفسوقًا، مصدر، أي: فجور وخروج عن الحق، وهو خبر، والمبتدأ "سباب".

- قتاله: أي مقاتلته، وهو مبتدأ، خبره "كفر".

- كفر: لم يُرد حقيقة الكفر الَّذي هو خروجٌ عن الملَّة، بل إنَّما أُطلق عليه الكفر زجرًا؛ للتحذير، فالإجماع منعقدٌ من أهل السنَّة على أنَّ المؤمن لا يكفر بالقتال، ولا بفعل معصيةٍ أخرى.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - الفسوق هو الخروج عن طاعة الله تعالى إلى معصيته، وأنَّ سباب المسلم من معاصيه التي نهى عنها وحرَّمها.

٢ - مفهوم الحديث: أنَّ سباب الكافر جائز، ولكن إنْ كان كافرًا معاهدًا فهو أذيةٌ له، وقد نُهيَ عن أذيته؛ فلا يعمل بمفهوم الحديث في حقِّه من أدلَّة واعتبارات أَخر.


(١) البخاري (٦٠٤٤)، مسلم (٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>