أمَّا روايةُ الأربعة عن عائشة: فالمؤلِّف أعلَّها؛ لأنها من رواية أبي إسحاق عن الأسود، عن عائشة، قال أحمد: ليس بصحيح، وقال أبو داود: إنَّ أبا إسحاق لم يسمَعْ من الأسود.
قال المؤلِّف في التلخيص: أخرج مسلمٌ الحديثَ دون قوله: "ولم يمس ماءً"، وكأنَّه حذفها عمدًا، وقال مهنا، عن أحمد بن صالح: لا يحل أنْ يروى هذا الحديث، وقال ابن مفوز: أجمع المحدِّثون على أنَّه خطأ من أبي إسحاق، ثُمَّ قال ابن حجر: وتساهل في نقلِ الإجماع، فقد صحَّحه البيهقي.
قال الترمذي: وعلى فرض صحَّته، فيحمل على أنَّ المرادَ: لا يَمَسَّ ماءَ الغسلِ.
وبتأويل الترمذي يتبيَّن أنَّه يوافق أحاديثَ في الصحيحين، التي صرَّحت "بأنَّه -صلى الله عليه وسلم- كان يتوضَّأ لأجل النوم والأكل والشرب والجماع".
(١) مسلم (٣٠٨)، والحاكم (٢/ ٣٣٣). (٢) أبو داود (٢٢٨)، الترمذي (١١٧)، النسائي في الكبرى (٥/ ٣٣٢)، وابن ماجة (٥٨١).