١٢٥٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يُجْزِىءُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِىءُ عَنِ الجَمَاعَةِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالبَيْهَقِيُّ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث حسن بمجموع طرقه.
وقد أخرجه أبو داود، وأحمد، والبيهقي، وأبو يعلى، والضياء في المختارة، ونقل عن النيسابوري، قال: هذا حديث حسن، وحسَّنه الحافظ في "نتائج الأفكار".
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - تقدَّم أنَّ الابتداء بالسَّلام سنة كفاية، إذا قام به أحد المسلمين، كفى عن الباقين، وإنْ حصل السَّلام منهم، كان أفضل.
٢ - وأنَّ الجواب فرض كفاية، إذا قام به واحدٌ منهم، كفى عن الباقين، ولكن الأفضل أنْ تكون الإجابة من الجميع.
٣ - والحديث الَّذي معنا يبين الحد الأدنى من المجزىء.
٤ - قال في شرح الإقناع: وابتداء السَّلام من جماعة سنة كفاية، والأفضل السَّلام من جمعهم؛ لحديث "أفشوا السلام" [رواه مسلم (٥٤)].
ورده فرض عين على المنفرد، وفرض كفاية على الجماعة المسلَّم عليهم، فيسقط برد واحد منهم.
٥ - اختلف العلماء في معنى السَّلام، فقال بعضهم: هو اسم من أسماء الله؛
(١) أبو داود (٥٢١٠)، البيهقي (٩/ ٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.