١٢٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُركَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهُ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ"، وَقِيلَ: إنَّ السِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ في الخَبَرِ (٢).
ــ
* مفردات الحديث:
- من أعتق: ظاهره العموم؛ ولكنَّه مخصَّص بالإجماع؛ فلا يصح من المجنون، والصبي، والمحجور عليه بسَفَهٍ.
- شِرْكًا: بكسر الشِّين، أي: حصَّة ونصيبًا.
- ثمن العبد: أي: ثمن بقية العبد، وأوضح ذلك في رواية النسائي بلفظ: "وله ما يبلغ قيمة أنصباء شركائه، فإنَّه يضمن لشركائه أنصباءهم".
- قُوّمَ: مبني للمجهول، من قوَّم المتاعَ بكذا، أي: جَعَلَ له قيمةً معلومة.
- عدل: عَدَلَ الشيءَ بالشيء: سوَّاه به، وجعله مثله، والمراد: أنْ يقوِّمه بقيمة مثله.
- فأعطى شركاءه: بالبناء للفاعل على رواية الأكثرين، و"شركاء" منصوب على أنه مفعول، وروي على صيغة المجهول و"شركاؤه" مرفوعٌ على أنه نائب
(١) البخاري (٢٥٢٢)، مسلم (١٥٠١).(٢) البخاري (٢٥٢٧)، مسلم (١٥٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.