- ففيهما فجاهد:"فيهما" متعلق بالأمر، وقد يكون للاختصاص، "والفاء" الأولى جزاء شرط محذوف، و"الثانية" جزائية؛ لتضمن الكلام معنى الشرط، والمعنى: إذا كان الأمر كما قلتَ، فاختص المجاهدة في خدمة الوالدين، نحو قوله تعالى: {فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦)} [العنكبوت].
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - بر الوالدين من فروض الأعيان، لاسيَّما في حالة كبرهما، وحاجاتهما إلى ولدهما، قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}[الإسراء: ٢٣]، وقال تعالى:{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}[لقمان: ١٤]، وقال تعالى:{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}[لقمان: ١٥].
وجاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود قال:"سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، قلتُ: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلتُ: ثم أي؟ قال؛ الجهاد في سبيل الله".
(١) البخاري (٣٠٠٤)، مسلم (٢٥٤٩). (٢) أحمد (٣/ ٧٥)، أبو داود (٢٥٣٠).