٨٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- "أنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَذَكرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا، وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأُعِلَّ بِالإِرْسَالِ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث حسن.
رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وقد طُعِن بصحة الحديث بأنَّه مرسل، ولكن الحافظ أجاب بأنَّه قد روي من طريق أيوب بن سويد، عن الثوري، عن أيوب موصولًا، وكذلك رواه معمر بن جدعان الرقي، عن زيد بن حبان، عن أيوب موصولًا.
وإذا اختلف في وصل الحديث وإرساله، فالحكم لمن وصله، ولذا قال المصنف: الطعن في الحديث لا معنى له؛ لأنَّ له طرقًا يقوي بعضها بعضًا.
* مفردات الحديث:
- جارية: هي البنت الشابة، سميت جارية؛ لخفَّتها.
- بِكْرًا: هي التي لم تفض بكارتها، وقيَّدها بالبكارة دون الصغر؛ لاعتبار كراهتها، فلو كانت صغيرةً لما اعتبر كراهتها ما دام المزوِّج الأب.
- وهي كارهة: جملة حالية لبيان هيئة المفعول عند التزويج.
كارهة: قال في المحيط: الإكراه فعل يوقعه الإنسان بغيره، فيفوِّت رضاه، أو يفسد اختياره، مع بقاء أهليته للفعل.
- خيَّرها: يقال: خيَّره يخيِّره تخييرًا: فوَّض إليه الخِيار، والمراد أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-
(١) أحمد (٢٤٦٩)، أبو داود (٢٠٩٦)، ابن ماجه (١٨٧٥).