١٣ - فيه أنَّه يستحب لمن طُلب منه حاجة، أن لا يسارع في رد طالبها، بل يسكت، لعلَّ السائل يفهم هذا من سكوته، فيعرض بدون خجل.
١٤ - فيه أنَّه تجوز الخِطبة إذا ظنَّ الخاطب الثاني بالقرينة أنَّه لم يحصل اتفاق مع الخاطب الأول.
١٥ - جواز هبة المرأة نفسها للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي خاصة له -صلى الله عليه وسلم- قال تعالى:{وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}[الأحزاب: ٥٠].
١٦ - أنه لا يتم العقد بعد الإيجاب إلاَّ بالقبول، ذلك أنَّ المرأة وهبت، ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم- سكت ولم يقبل، ثم زوجها من الرجل الآخر، ممَّا يدل على أنَّ سكوته خلق كريم منه، وليس قبولاً، وقد فهم الحاضرون ذلك؛ ولذا قال الخاطب:"إن لم تكن لك بها حاجة فزوِّجنيها".
١٧ - فيه حسن خطاب هذا الخاطب، وجميل طلبه، فإنَّه علَّق خِطبته ورغبته فيها على عدم رغبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في المرأة.
١٨ - فيه جواز لبس الخاتم من الحديد للحاجة، فهو مكروه أزالت كراهيته الحاجة، والدليل على كراهته ما جاء في السنن أنَّه حلية أهل النار.
١٩ - فيه شفقة النبي -صلى الله عليه وسلم- بأمته، فإنَّه لما رأى عُدم هذا الرجل وفقره، وحاجته إلى الزواج، زوَّجه بما لم تجر العادة اتخاذه عوضًا وأجرة.