للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - لا يجوز المسح على مالا يستر محل الفرض؛ أخذًا من مسمَّى الخف عندهم.

٩ - جواز المسح على الجوربين ونحوهما، ممَّا له حكم الخفين، يستر محل الفرض، والحاجة إلى لُبْسهِ والمشقَّة في نزعه، من أي شيءٍ يكون الجورب؛ من صوفٍ أو وبرٍ أَو قطنٍ أو غيرها.

١٠ - قال في المغني: ولا يجوز المسح على الخف الرقيق الذي يصف البَشَرَةَ؛ لأنَّه غير ساترٍ لمحل الفرض؛ فأشبه النَّعل.

وقال النووي في المجموع: وحكى أصحابنا عن عمر وعلي -رضي الله عنهما- جواز المسح على الجورب وإنْ كان رقيقًا، وحكوه عن أبي يوسف ومحمد وإسحاق وداود.

* خلاف العلماء:

ذهب الإمام أحمد: إلى جواز المسح على الجوربين، وهما ما يصنع على هيئة الخف من غير الجلد.

قال ابن المنذر: تروى إباحةُ المسح على الجوربين عن تسعة من الصحابة، وهم: علي وعمَّار وابن مسعود وأنس وابن عمر والبراء وبلال وابن أبي أوفى وسهل بن سعد.

وهو قول: عطاء والحسن وابن المسيب وابن المبارك والثوري وإسحاق وأبي يوسف ومحمد بن الحسن؛ لما روى الإمام أحمد (١٧٧٤)، وأبو داود (١٥٩)، والترمذي (٩٩) عن المغيرة بن شعبة أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- مسح على الجوربين والنعلين.

قال الترمذي: حسنٌ صحيح.

قال الألباني: رجاله كلهم ثقات؛ فإنَّهم رجال البخاري في صحيحه محتجًّا بهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>