- بارك: يقال: بارك الله لك، وفيك، وعليك: جعلك مباركًا، ووضع فيك البركة، والبركة: الخير والزيادة، حسيَّة أو معنوية، والبركة أيضًا: ثبوت الخير الإلهي، وداومه في الشيء.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - عقد النكاح صفقة هامة جدًّا، هذا العقد بحتاج من أصحابه إلى النصح الخالص، والدعاء الصالح.
وعاقبة هذا العقد مجهولة خطرة، فهي إما من أكبر السعادات، وإما من أخسر الصفقات.
٢ - لذا كان -صلى الله عليه وسلم- إذا دعا لإنسان قد تزوج دعا له بهذه الدعوات الطيبات الكريمات، أن تحل فيه بركة الله، وأن تنزل عليه، وأن يجمع الله بينه وبين زوجته في خير.
٣ - والخير كلمةٌ جامعةٌ لمعاني السعادة، من العشرة الحسنة، والرَّغد في العيش، وحصول الأولاد الصالحين.
٤ - فيستحب لمن حضر عقد النكاح أن يدعو للمتزوج بهذا الدعاء، وهذا أفضل من دعاء الجاهلية:"بالرفاء والبنين"، فإنَّه دعاء قاصر، قليل البركة، ولا يكفي ما تعارفه الناس الآن من قولهم للمتزوج أو الخاطب:"مبروك"، ونحوه، فالأفضل أن يكون بهذه الصيغة النبوية الكريمة، فإنَّها جامعةٌ لمعاني الخير والسعادة.
٥ - أما المتزوج فالسنة في حقِّه ما رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا أفاد أحدكم امرأة، فليأخذ بناصيتها, وليقل: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جُبِلت عليه، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما جُبلت عليه" ومعنى أفاد، أي: استفاد.
٦ - استحباب دعاء المسلمين بعضهم لبعض، لاسيَّما عند المناسبات، أو عند