وتقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله، فقد نقلنا كلام الحافظ عنه من التلخيص في أول بحث الحديث الأول، وقد صحَّحه الحاكم، ووافقه الذَّهبي، وللحديث شواهد.
قال البيهقي: وإن كان بعضها مرسلاً فإنَّه يقوى بشواهده.
* ما يؤخذ من الأحاديث:
١ - هذه الأحاديث من الأصول التي جاءت في بيان أصل حكم العارية، وأنَّها إباحة منافع العين مع بقائها، بلا عوض.
٢ - أنَّ العارية مشروعة، فهي إما مستحبة كما هو قول الجمهور، أو واجبة كما هو قول بعضهم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يوجبها على الغني.
قال تعالى عن مانعي الماعون: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)} [الماعون].
وهو يشمل كل ما جرت العادة بإعارته من الأواني ونحوها.
٣ - وجوب أداء جميع الأمانات على أصحابها، ومنها العارية؛ لقوله تعالى:
(١) أحمد (٣/ ٤٠١)، أبو داود (٣٥٦٢)، السنائي في الكبرى (٣/ ٤١٠). (٢) الحاكم (٢/ ٤٧).