٦٦٩ - وَعنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "جَاءَتْنِي بَرِيْرَهُّ فَقَالَتْ: إِنِّي كاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسع أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوْقِيةٌ، فَأَعِيْنِيْنِي. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَن أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونُ وَلاَؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيْرَةُ الَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- جالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إلاَّ أنْ يَكُونَ الوَلاَءُ لَهُمْ، فَسَمعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَخْبرَتْ عَائشِةُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: خُذِيْهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ، فَإنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أعْتَقَ، فَفَعَلَتْ عَائشِةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي النَّاسِ، فَحَمِد اللهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ: فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، مَا كانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كتَابِ اللهِ فَهُوَ باطلٌ، وَإِنْ كانَ مِائه شَرْطٍ، قَضاءُ اللهِ أحَقٌ، وَشَرْطُ اللهِ اوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ: "اشْتَرِيْهَا، وَاعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءُ" (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- بريرة: مولاة عائشة، كانت تحت زوجها مغيث، وكان مولى مثلها، فلما عتقت خيَّرها النبي -صلى الله عليه وسلم- فاختارت فراقه.
- كاتبتُ أهلي: الكتابة مشتقة من الكتب وهو الجمع؛ لأنَّ نجوم أقساطها
(١) البخاري (٢١٦٨)، مسلم (١٥٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.