المنافية للمقصود من الصوم، والإقبال على الله تعالى؛ فقد قال تعالى في الحديث القدسي: "يدع طعامه وشهوته من أجلي" [رواه البخاري (١٧٧١) ومسلم (١٩٤٢)].
ولأنَّه لا يتصور وقوع النسيان والإكراه في الجماع، فإنَّ شهوته إذا تحركت ذهب معنى الإكراه وصار مختارًا.
أما الذين يرون عدم الإفطار والكفارة من جماع الناسي والمكره: فيسدلون بأدلة منها:
١ - قال تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: ٢٨٦].
٢ - وقال -صلى الله عليه وسلم-: "عفي لأمتي عن: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" [رواه ابن ماجه (٢٢٠٤٥)].
٣ - الحديث الوارد في الجماع في حق الواحد، ولا يتناول الناسي، وهو العمدة في هذه المسألة.
٤ - بالإجماع لا يلحق إثمٌ، ولا عقابٌ، دنيوي ولا أخروي، على الواطىء نسيانًا، فكذا الكفارة.
٥ - الناسي والمكره ليس لهما فعل، ولا يصح نسبة الفعل إليهما؛ لأنَّ الفعل المنسوب للفاعل هو ما كان يقصده، وهنا لا يوجد قصد، ولا إرادة.
٦ - قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: الصحيح أنَّ المجامع ناسيًا أو مكرهًا لا فطر عليه، ولا كفارة؛ لأنَّ الله عفا عن الناسي والمخطىء.
٧ - أما المرأة فإن طاوعت على الوطء، فعند الأئمة الثلاثة عليها الكفارة، وعند الشافعي لا كفارة عليها.
وقول الجمهور هو الصحيح، فقد جاء في بعض روايات الحديث: "هلكت وأهلكت"، قال المجد في "المنتقى"،: ظاهر هذا أنَّها كانت مكرهة.
واختلف العلماء: هل تسقط الكفارة بالإعسار والعجز عنها؟ على قولين:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.