قال الإمام أحمد والبخاري عن حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم": إنَّه أصح حديث في الباب، وقال الإمام أحمد: أحاديث "أفطر الحاجم والمحجوم" يشد بعضها بعضًا، وقال الطحاوي وغيره: هي أحاديث متواترة عن عدة من الصحابة، وقال شيخ الإسلام: الأحاديث الواردة كثيرة قد بيَّنها الأئمة الحفاظ، وقال ابن القيم في "شرح سنن أبي داود": الثابت أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو محرم، وأما قوله:"وهو صائم" فإنَّ الإمام أحمد قال: لا تصح هذه اللفظة وبيَّن أنَّها وهمٌ، ووافقه غيره في ذلك، والذي في الصحيحين:"احتجم وهو محرم". اهـ.
وقال في "المغني": حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" -رواه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد عشر نفسًا.
أما حديث شداد بن أوس: فصحَّحه غير من ذكر، مثل إسحاق وابن المديني وابن خزيمة والحاكم وعثمان الدارمي، وقال الزيلعي: إنَّه روي عن