للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٥٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُقَبِّلَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبِاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلكنَّهُ كَانَ أمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: "في رَمَضَانَ" (١).

ــ

* مفردات الحديث:

- يباشر: المباشرة مأخوذة من: البشرة، وهو ظاهر الجلد، ويراد بها هنا: القُبلة، واللمس لشهوة، وهو من عطف العام على الخاص، فالخاص القبلة، والعام المباشرة.

- إربه: بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر الباء الموحدة التحتية، المراد به هنا: الذكر خاصة، والمعنى: أنَّه كان غالبًا لشهوته.

قال النووي: رويت هذه اللفظة بكسر الهمزة وإسكان الراء، وبفتح الهمزة والراء، ومعناها بالكسر: الحاجة، وكذا بالفتح، ولكنه أيضًا يطلق على العضو، وأريد به الذكر من الأعضاء خاصة.

- أملككم: من ملك يملك مُلكًا وملَكَة، وأملك اسم تفضيل، قال في "المحيط": ملك نفسه عند شهوتها؛ أي: قدر على حبسها.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - الحديث يدل على جواز تقبيل الرجل زوجته، وهو صائم في رمضان، ولكنه يقيد بما إذا كان الإنسان يعلم من نفسه أنَّ القبلة لا تحرك شهوته.

٢ - كما يدل على جواز مباشرة الرجل زوجته، وهو صائم، بقيد ثقته من نفسه، بعدم ثوران شهوة واحد منهما.


(١) البخاري (١٩٢٧)، مسلم (١١٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>