٣ - يدل الحديث على تحريم الوصال بالصيام اليوم واليومين.
٤ - جوازه للقادر عليه إلى السحر، وتركه أولى لتفويته فضيلة تعجيل الفطر عند تحقق الغروب.
٥ - رحمة الشارع الحكيم الرحيم بالأمة؛ إذْ حرَّم عليهم ما يضرهم، ويُضعف قواهم.
٦ - الحكمة -والله أعلم- في النهي عن الوصال: هو ما يحصل به من الضعف والسآمة، والعجز عن المواظبة على كثير من وظائف الطاعات، والقيام بحقوقها.
٧ - النَّهي عن الغلو في الدين؛ فإنَّ الشريعة المحمَّدية هي الشريعة السمحة المقسطة.
٨ - أنَّ التكاليف الشرعية شرعت بقدر طاقة الإنسان، فهي مقدرة من الرب الحكيم العليم.
٩ - أنَّ الوصال من خصائص النبي -صلى الله عليه وسلم- وحده، لأنَّه الذي يقدر عليه، بلا كلفة ولا مشقة، ولا يلحقه في هذا المقام أحد؛ لأنَّ له مناجاة واتصالاً لا يصل إليهما غيره.
١٠ - أنَّ غروب الشمس وقت للإفطار، ولا يحصل به الإفطار، وإلاَّ لما كان للوصال معنى إذا أفطر بغروب الشمس، وأما معنى الحديث الذي في البخاري (١٨٥٣) ومسلم (١١٠٠): "إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا -فقد أفطر الصائم"؛ فإن المراد به: أنَّه دخل في وقت الإفطار، ويؤيده رواية البخاري:"فقد حل الإفطار"، ولو كان المراد به أنَّه أفطر فعلاً، لما صار معنًى لاستحباب تعجيل الفطر، وكراهية الوصال.
١١ - يدل الحديث على أنَّ ما ثبت في حق النبي -صلى الله عليه وسلم-، فهو ثابت في حق أمته إلاَّ ما خصَّه الدليل، ووجهه من الحديث قول الصحابة:"فإنَّك تواصل" لما