١ - ظاهر الحديث وجوب القيام للجنازة، إذا مرَّت؛ إعظامًا لأمر الموت، ولذا جاء في صحيح مسلم (٩٦٠): "إنَّ الموت فزع، فإذا رأيتُم الجنازة فقوموا"؛ ذلك راجع إلى تعظيم أمر الله تعالى، وتعظيم أمر القائمين به من الآدميين، والملائكة المقربين.
٢ - أما قوله:"من تبعها، فلا يجلس حتى توضع":
قال النووي: مذهب جمهور العلماء استحبابه، وقد صحت الأحاديث باستحباب القيام إلى أن توضع.
قال في "شرح الزاد وحاشيته": ويكره جلوس تابع الجنازة، حتى توضع بالأرض للدفن، إلاَّ لمن بَعُد؛ لما في انتظاره قائماً حتى تَصِلَ إليه وتوضع -من المشقة، ولما روى أبو داود، عن البراء قال:"خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في جنازة، فانتهينا إلى القبر، ولم يُلْحد، فجلس، وجلسنا معًا".
* خلاف العلماء:
ذهب جمهور العلماء -ومنهم الأئمة الأربعة- إلى: عدم استحباب القيام للجنازة، وقالوا: إنَّ القيام منسوخ بما رواه الإمام أحمد (٦٢٤)، وأبو داود (٣١٧٥) عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالقيام للجنازة،