للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٤٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ؛ فَإنْ تَكُ صَالِحَةً، فَخيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ، وإِنْ تَكُ سِوَى ذلك، فَشرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ". مُتَّفَقٌ علَيْهِ (١).

ــ

* مفردات الحديث:

- أسْرِعُوا: أمْر من "الإسراع"، وهو وسط بين المشي المعتاد والسعي.

- فإن تَكُ: أصله: "تكن" حذفت النون للتخفيف، والضمير فيه يرجع إلى الجنازة.

- صالحة: نصب على الخبرية لـ"تكن".

- فخير: مرفوع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: فهو خير تقدمونها إليه.

- إليه: الضمير فيه يرجع إلى "الخير"؛ باعتبار الثواب.

- فشرٌّ: إعرابه مثل إعراب خير.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - الأمر بالإسراع بالجنازة من مكان الصلاة إلى القبر، وصفة الإسراع: مشي سريع الخطا دون الخَبَب.

٢ - قال الموفق: هذا الأمر للاستحباب، بلا خلاف بين العلماء، وشذَّ ابن حزم فأوجبه.

٣ - ذكر غير واحد من العلماء؛ أنَّ الإسراع لا يصل إلى الإفراط، الذي يمخض مخضًا، فيرجّ الجنازة ويؤذي تابعيها، وإنما تراعى السنة بالإسراع، ويراعى الرفق بالميت والمشيِّعين.


(١) البخاري (٤٧، ١٣١٥)، مسلم (٩٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>