للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ينبغي إنكارها.

قال في "سبل السلام": ويدل له أحاديث وردت في الباب عن تسعة من الصحابة، وأما القول بأن الصلاة على القبر من خصائصه -صلى الله عليه وسلم-، فلا تنهض؛ لأنَّ دعوى الخصوصية خلاف الأصل.

٢ - استحاب إعلام أقارب الميت، وأصدقائه، ومن له صلة بوفاته، وأنَّ هذا ليس من النعي المنهي عنه.

٣ - فيه بيان ما كان عليه النبي-صلى الله عليه وسلم- من التواضع والرفق بأمته، وتفقد أحوالهم، والقيام بحقوقهم، والاهتمام بمصالحهم في دينهم ودنياهم، فليكن قدوة لكل متولِّ أمراً من أمور المسلمين.

٤ - فيه إثبات ظلمة القبور وتنويرها، وهو حق ثابت من أدلة أخر.

٥ - وفيه إثبات بركته -صلى الله عليه وسلم- ودعائه، وأنَّ الله تعالى يجعله سبباً في تنوير القبور على أهلها، فالمراد بالدعاء هنا: الصلاة؛ لأنَّه -صلى الله عليه وسلم- لا يصلي على الموتى كلهم.

٦ - فيه النهي عن احتقار المسلم مهما كانت منزلته، ووضعه بين المسلمين.

٧ - وفيه فضل العناية بالمساجد وتنظيفها، قال تعالى: {طَهِّرَا بَيْتِيَ}، وجاء في حديث عرض الأعمال: "حتى القذاة يخرجها الإنسان من المسجد"، وجاء في الحديث الذي في سنن أبي داود (٤٥٥)، "أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ ببناء المساجد في الدور، وأن تُنظَّف وتُطيَّب".

٨ - الصلاة على القبر وعلى الجنازة مستثناة من الصلاة في المقبرة، والصلاة إليها.

٩ - أنَّ الدعاء ينفع الأموات في الصلاة وخارجها.

١٠ - أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- لا يستطيع جلب نفع، ولا دفع ضر لأحد، ولو كان يملك شيئًا من الأمر، لنفعهم بلا دعاء، ولكن الله تعالى يكرمه، فيقبل دعاءه لمن أراد إسعاده من خلقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>