قال في "التلخيص": رواه أبو داود وفي الإسناد عمرو بن هاشم الجنبي، مختلف فيه، وفيه انقطاع بين الشعبي وبين علي بن أبي طالب؛ لأنَّ الدارقطني قال: إنَّه لم يسمع من علي سوى حديث واحد، وقد حسَّنه المنذري والنووي.
وفي صحيح مسلم (١٤٣)، عن جابر:"إذا كفن أحدكم أخاه، فليحسن كفنه".
* مفردات الحديث:
- لا تغالوا: من: التغالي، والمغالاة -بحذف إحدى التاءين: الإسراف وزيادة الثمن.
- يُسلب: مبني للمجهول، كناية عن بلاه وتلفه.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - المستحب أن يكون الكفن من الثياب البيض القطن العادية، وألا يكفن الميت مهما كانت منزلته من الثياب الفاخرة، والملابس الغالية، كما أنَّه لا يزاد في الكفن الشرعي، ولكل نوع من الموتى قدر معلوم في الكفن.
٢ - الكفن يبلى وتأكله الأرض سريعًا؛ فلا معنى للمغالاة فيه، واختياره من الألبسة الرفيعة الشهيرة؛ فإنَّ هذا يدخل في باب السرف والخيلاء، المنهي عنهما، لاسيما في هذا الموطن، الذي استوى فيه الغني والفقير، والشريف والوضيع، فهذا أول منازل الآخرة وعدلها، والله المستعان.