للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٤٤٩ - وَعَنْ جَابرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا كفَّن أحَدُكُمْ أخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كفَنَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

ــ

* مفردات الحديث:

- فليُحْسِّن كفَنَه: ضبطه بعض اللغويين بفتح الحاء وإسكانها أي: "فليُحْسِنْ".

قَالَ عِياض: والفتح أصوب وأظهر وأقرب إلى لفظ الحديث، والمراد بإحسان الكفن: نظافته وبياضه، وستره بأن يكون من جنس لباسه في الحياة.

* ما يؤخذ من الأحاديث:

١ - هذِه الأحاديث الأربعة كلها تتعلَّق بأحكام كفن الميت.

٢ - فالحديث رقم (٤٤٦): يدل على أنَّ الأفضل التكفين في ثلاثة أثواب بيض؛ لأنَّ الله تعالى لم يكن يختار لنبيه -صلى الله عليه وسلم- إلاَّ الأفضل، قال الإمام أحمد: أصح الأحاديث في كفن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث عائشة؛ لأنها أعلم من غيرها، قال الترمذي: القول بأنَّه -صلى الله عليه وسلم- كُفِّن في ثلاثة أثواب بيض، هو أصح ما ورد في كفنه.

وقال الحاكم: تواترت الأحاديث في تكفينه -صلى الله عليه وسلم- في ثلاثة أثواب بيض، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ، وهو المستحب عند جماهير العلماء.

٣ - قال الفقهاء: يجب تكفين الميت من ماله، فإن لم يكن له مال فكفَنُه، على من تلزمه نفقته.

٤ - صفة وضع اللفائف الثلاث؛ بأن يوضع بعضها فوق بعض، ويوضع عليها الميت، ثم يرد طرف اللفافة العليا الأيمن ثم الأيسر، ثم الباقيات هكذا


(١) مسلم (٩٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>