* وفيه أيضًا حسن استجابة خباب بقوله:(إنك لن تراه علي بعد اليوم).
* وفيه أيضًا جواز إبقاء ذلك في يده بنية حفظه ريثما يلقيه، وقوله (فألقاه) دليل على أنه نزعه في الحال، ولعل خبابًا لم يكن سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما سمع ابن مسعود في تحريم خاتم الذهب، فلما سمع ألقاه.
-٢٩٤ -
الحديث السادس:
[عن عبد الله قال: كنا نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفًا، كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقل الماء، فقال:(اطلبوا لي فضلة ماء)، فجاءوا بإناء فيه ماء، فأدخل يده في الإناء ثم قال:(حي على الطهور المبارك، والبركة من الله تعالى) فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.
* في رواية البرقاني:(لقد كنا نأكل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نسمع تسبيح الطعام، وزاد في فضل الماء حتى توضأنا كلنا)].
* في هذا الحديث أن الآيات التي يظهرها الله تعالى لعباده المؤمنين بركة، ودليل خير، لأنها تزيد المؤمن إيمانًا وتغيظ الكافر والمنافق.
* وقول:(وأنتم تعدونها تخويفًا) يعني أنه إن ظنها ظان حجة علها، فإن ذلك كذلك، ألا تراه لم ينكر على من حسبها تخويفًا إنكارًا صريحًا.
* وفيه دلالة على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بتفجر الماء من بين أصابعه.
* وفيه أيضًا أن ذلك يحسن موقعه عند اتفاق الحاجة إليه.