فقد أمنه؛ فلكون الفارس أقوى من الراجل أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يسلم الأقوى على الأضعف ليكون الأمان من الأقوى.
* وكذلك الماشي على القاعد؛ لأن الماشي يأتي على القاعد ويمر به.
* فأما تسليم القليل على الكثير؛ فإنه إذا نطق القليل بما يواجه به الكثير شملهم، ولو كان ذلك واجبًا على الكثير؛ لكان كل واحد منهم بمفرده يحتاج أن يسلم على القليل، وكان ذلك يطول ويؤدي إلى حرج، وهو في القليل أيسر.
-٢٠٣٧ -
الحديث التاسع والتسعون بعد المائة:
[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صلاة الرجل في الجماعة تضعف صلاته في بيته وسوقه خمسًا وعشرين ضعفًا؛ وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة).
وفي رواية:(فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحسبه)، وزاد في دعاء الملائكة:(اللهم اغفر له، اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه).
وفي رواية:(لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، ولا تمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة).