للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى يخلف عليه أضعاف ما ينفق.

وقوله: (جبتان أو جنتان)؛ فإنه مثل شديد الموقع في موضعه؛ من حيث أنهما للمتصدق جنة من كل سوء، تقيه الآفات، وتحول بينه وبين مصارع السوء، وتصفو عليه حتى تغطي أنامله، وتعفو آثاره، فلا يترك منه جزءًا إلا كانت حائلة بينه وبين ما يكره.

ومثل البخيل كمثل من كانت له جنة ممكنة أن يتعرض لأن يضيقها الله عليه، ويستره بها، فقبض الله جبته حتى حصلت عند ثدييه منحسرة عن مقابله، وكانت في عنقه غلًا عليه، وثقلًا معلقًا في رقبته، يحرص حتى يوسعها، وهي لا تتسع عليه، والجنة كلما استترت به، وتعفي أثره أي: تمحو، وتقلصت: اجتمعت. والتراقي: جمع ترقوة، وللإنسان ترقوتان، وهما العظمان المشرفان (٦٣/ أ) في أعلى الصدر.

-٢٠٢٦ -

الحديث الثامن والثمانون بعد المائة:

[عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا)].

<<  <  ج: ص:  >  >>