بالله من الشيطان؛ فإنها رأت شيطانًا، وإذا سمعتم صياح الديكة، فاسألوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملكًا)].
* في هذا الحديث من الفقه أنه لما كان صوت الحمار أنكر الأصوات كان الشيطان وشيكًا بالتعرض له ليثير من النهاق الذي يزعج المسلمين فتنكره نفوسهم؛ فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتعوذ من الشيطان؛ ولما كانت الديكة يؤنس إلى أصواتها من حيث إنها في الليل توقظ (٥١/ ب) النائم لأفضل الأوقات للذكر، وهو وقت السحر، كانت عند رؤية الملائكة يثور صاحبها، فيذكر الله سبحانه حينئذ، ويسأل من فضله.
-٢٠٠٣ -
الحديث الخامس والستون بعد المائة:
[عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يسوق بدنة، فقال:(اركبها)، فقال: إنها بدنة؛ فقال:(اركبها)، فقال: إنها بدنة، فقال:(اركبها ويلك)، في الثانية أو في الثالثة.
وفي رواية للبخاري: رأى رجلًا يسوق بدنة، قال:(اركبها)، قال: إنها بدنة، قال:(اركبها)، قال: فلقد رأيته راكبها يساير النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنعل في عنقها).