للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* أما قوله: (فلينفض فراشه بداخلة إزاره)، فقد دل على جواز اتخاذ الفراش، فقد نبه - صلى الله عليه وسلم - لإشفاقه على أمته على ما يجوز أن يتخذ من فراش وأمره بنفضه بداخلة الإزار، وهي طرف الإزار ليدفع عنه هامة أو عودًا صغيرًا يؤذي النائم.

* وقد سبق ما يقوله النائم عند نومه في مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي مسند أبي ذر، وفي مسند البراء بن عازب، وفي مسند حذيفة، وفي مسند أنس بن مالك رضي الله عنهم، فمن جمعه من هذه المسانيد وقاله عند النوم، نال أعظم أجر.

-١٩٩٥ -

الحديث السابع والخمسون بعد المائة:

[عن أبي هريرة، قال: (بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، سيد اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه (٤٨/ أ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (ماذا عندك يا ثمامة؟)، قال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله، حتى إذا كان الغد، قال: (ما عندك يا ثمامة؟) قال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال، فسل تعط منه ما شئت. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أطلقوا ثمامة)،

<<  <  ج: ص:  >  >>