[عن أبي هريرة قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(لا عدوى، ولا صفر، ولا هامة)، فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال إبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب، فيدخل فيها فيجربها؟ قال:(فمن أعدى الأول؟).
وفي رواية:(لا يورد ممرض على مصح)، وأنكر أبو هريرة حديثه الأول، قلنا: ألم تحدث: أنه (لا عدوى؟) فرطن بالحبشية، قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثًا غيره.
وفي رواية:(لا عدوى) وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(لا يورد ممرض على مصح) قال الزهري: قال أبو سلمة: كان أبو هريرة يحدث بهما كليهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله:(لا عدوى)، وأقام على أن (لا يورد ممرض على مصح)، فقال الحارث بن أبي ذياب،- وهو ابن عم أبي هريرة-: قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثًا آخر قد سكت عنه، كنت تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا عدوى)، فأبى أبو هريرة أنه يعرف ذلك، وقال:(لا يورد ممرض على مصح) فماراه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة فرطن بالحبشية، فقال للحارث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا، قال أبو هريرة: إني