للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى أمر الله تعالى كما قال تعالى: {تلك الرسول فضلنا بعضهم على بعض} فإذا اتبعنا قول الله عز وجل فيمن فضله، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لم يكن نحن قد فضلناه على موسى، فليتأمل ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

* فأما قوله: (فأكون أول من بعث)، فهو دليل على فضله؛ إذ هو مبعوث فإذا رأى موسى باطشًا بقائمة العرش جوز لذلك أحد أمرين: إما أن يكون حوسب بصعقة الطور فلم يصعق أو بعث قبله.

وأما كون موسى واقفًا عند العرش؛ فلأن نبينا - صلى الله عليه وسلم - مشغول بفصل الأقضية، وإدخال الفريقين منازلهما فلا يتولى أحد قبله شيئًا.

* وقوله: (لا أقول إن أحدًا أفضل من يونس بن متى)، إني لا أقوله من عندي بل التفضيل إلى الله تعالى، وقد سبق الكلام في حق يونس.

-١٩٠٠ -

الحديث الثاني والستون:

[عن أبي هريرة قال: (أتى رجل من أسلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد، فناداه: فقال: يا رسول الله، إن الآخر قد زنا- يعني: نفسه، فأعرض عنه، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال له ذلك، فأعرض عنه، فتنحى الرابعة، فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه، فقال: (هل بك جنون؟) قال: لا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اذهبوا به فارجموه)، وكان قد

<<  <  ج: ص:  >  >>