عنوة، وجمع السبي، فجاءه دحية، فقال: يا رسول الله، أعطني جارية من السبي، فقال:(اذهب فخذ جارية)، فأخذ صفية بنت حيي، سيد قريظة والنضير؟ ما تصلح إلا لك، قال:(ادعوه بها)، فجاء بها، فلما نظر إليها - صلى الله عليه وسلم - قال:(خذ جارية من السبي غيرها)، فأعتقها وتزوجها، فقال له ثابت: يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها.
حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - عروسا، فقال:(من كان عنده شيء فليجئ (١٦٢/أ) به) وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيسا فكانت وليمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).
وفي رواية:(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى خيبر ليلا، وكان إذا أتى قوما بليل لم يغر حتى يصبح، فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم؛ فلما رأوه قالوا: محمد والخميس. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين).
وفي رواية:(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام على صفية بنت حيي بطريق خيبر ثلاثة أيام حتى أعرس بها، وكانت فيمن ضرب عليها الحجاب).
وفي رواية:(فأصبنا من لحوم الحمر، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر فإنها رجس).
ومنهم من قال عنه: إنها رجس أو نجس، وإن المنادي كان أبا طلحة.
وفي رواية: (إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فأكفئت