سادسًا: قوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ بلفظ التّحريم وهو صريح ونصَّ في التّحريم.
قال ابن القيم: في الفصل المعقود للألفاظ الدّالة على التحريم قال: « … وكل فعل طلب الشرع تركه … ، أو جعل سببًا لنفي الفلاح أو العذاب عاجل أو آجل، … أو حلول نقمة … فهذا ونحوه يدل على المنع من الفعل، ودلالته على التّحريم أطرد من دلالته على مجرد الكراهة»(١).
ومما يستنبط من الآية: وجوب الفدية على من قتل الصيد، وهو محرم متعمداً.
ومأخذ الحكم: التقدير الوارد على الآية، قال القرطبي:«التقدير فعليه جزاء مماثل أو لازم من النعم»(٢)، ومعلوم أن لفظ "على" في الشارع تدلُّ على الوجوب، والمقدَّر كالملفوظ.
(١) بدائع الفوائد (٤/ ٤ - ٦). (٢) الجامع لأحكام القرآن (٦/ ٣٠٩).