ومما يدلّ على أنّ الضّمير لا يعود على القرآن قوله: ﴿إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾؛ لأنه لو أراد منع المحدث من مسّه لقال:«إلا المتطهِّرون»؛ كما قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فالمتطهّر: فاعل التطهير، والمطهّر: الذي طهّره غيره، فالمتوضِّئ متطهِّرٌ، والملائكة مطهَّرون (١).
(١) ينظر: التبيان في أيمان القرآن لابن القيم (٣٣١). وقد ناقش ابن القيم في هذا الكتاب استدلال الجمهور بهذه الآية من عشرة أوجه.