للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٥٥٩ - حدثنا محمَّد بن السَّرِيِّ بن مِهْران الناقد، ثنا الحَكَم ابن موسى، ثنا يحيى بن حَمزَة، عن عَمرو بن قيس الكِنْدي، قال: كنتُ مع أبي بـ «حُوَّارَ ِيْنَ» (١) وأنا غلامٌ حَدَثٌ شابٌّ، فرأيتُ الناسَ مجتمعينَ على رجل، فقلتُ: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن عَمرو، فسمعتُه يحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ: أَنْ ⦗٦٣٦⦘ يُرْفَعَ الأَشْرَارُ، ويُوضَعَ الأَخْيَارُ، ويُفْتَحَ القَوْلُ، ويُحْبَسَ العَمَلُ، ويُقْرَأَ في القَوْمِ المَثْنَاةُ» ، قيل: وما المثناة؟ قال: «مَا كُتِبَ سِوَى كِتَابِ اللهِ» (٢) .


[١٤٥٥٩] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/٣٢٦) ، وقال: «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح» ، وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٣٨٥٦٤) ونسبه للمصنف.
ورواه الحاكم (٤/٥٥٤) من طريق هشام بن عمار، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٦٠١) من طريق أحمد بن سليمان؛ كلاهما (هشام بن عمار، وأحمد بن سليمان) عن يحيى بن حمزة، به.
ورواه نعيم بن حماد في "الفتن" (٦٩١) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٩/٣٦٧) ؛ من طريق محمد بن حمير، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٧١) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٨٣٤) ؛ من طريق إسماعيل بن عياش، وابن أبي شيبة (٣٨٥٤٥) من طريق معاوية بن صالح، والدارمي (٤٩٣) من طريق الحارث بن يزيد، والمصنف في "مسند الشاميين" (٤٨٢) ، وابن عساكر (١٤/٤٢٤) ؛ من طريق ثور بن يزيد، والحاكم (٤/٥٥٤ - ٥٥٥) ، وابن عساكر (٤٦/٣١٣) ؛ من طريق الأوزاعي؛ جميعهم (محمد بن حمير، وإسماعيل بن عياش، ومعاوية بن صالح، والحارث بن يزيد، وثور بن يزيد، والأوزاعي) عن عَمرو بن قيس، به، موقوفًا.
(١) «حوارين» : قرية من قرى حلب، وهي بضم الحاء وتشديد الواو، واختلف في الراء؛ فمنهم من يكسرها، ومنهم من يفتحها، ثم ياء ساكنة، ونون. "معجم البلدان" (٢/٣١٥) . ⦗٦٣٦⦘
(٢) قال في تاج العروس (ث ن ي) : «كأنَّه جعلَ ما اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وهذا مَثْنى. قال أبو عبيد: «فسألتُ رجلاً من أهلِ العلمِ بالكتبِ الأُوَلِ، قد عرفها وقرأها؛ عن المثناةِ؟ فقال: إن الأحبارَ والرهبانَ من بني إسرائيلَ بعدَ موسى وضعوا كتابًا فيما بينهم على ما أرادوا من غيرِ كتابِ اللهِ تبارك وتعالى، فسموه المثناة؛ كأنه يعني أنهم أحلوا فيه ما شاءوا وحرموا فيه ما شاءوا على خلافِ كتابِ اللهِ تبارك وتعالى. فبهذا عرفتُ تأويلَ حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو أنه إنما كره الأخذَ عن أهلِ الكتبِ؛ لذلك المعنى، وقد كانت عنده كتبٌ وقعتْ إليه يومَ اليرموكِ، فأظنُّه قال هذا لمعرفتِه بما فيها، ولم يُرِدِ النهيَ عن حديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وسنتِه، وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكثرِ الصحابةِ حديثًا عنه؟!» . وكلام أبي عبيد في "غريب الحديث" له (٤/٢٨٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>