١٤٥٥٢ - حدثنا محمَّد بن نَصْر القطَّان الهَمَذاني، ثنا هشام بن ⦗٦٢٩⦘[عمار](١) ، ثنا عَمرو بن واقد، حدثني يحيى بن سُلَيم، عن أبي سلَاّم الحَبَشي، عن ابن الدَّيْلَمي، قال: أتيتُ عبدَالله بن عَمرو بن العاص، قلت: سمعت (٢) رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ رَجِسَ (٣) ورَجِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنْ عَادَ رَجِسَ ورَجِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ إِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنْ عَادَ رَجِسَ ورَجِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الخَبَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ» .
[١٤٥٥٢] نقله السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/١٧١-١٧٢) عن المصنف. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٤/٢٧٢) من طريق محمد بن خريم، عن هشام بن عمار، به، إلا أنه وقع فيه: «يحيى بن سليمان» بدل: «يحيى بن سليم» . وانظر الأحاديث الثلاثة السابقة. ⦗٦٢٩⦘ (١) في الأصل: «عمارة» . والتصويب من "اللآلئ المصنوعة"، و"تاريخ دمشق". (٢) كذا في الأصل! وفي «اللآلئ المصنوعة"- نقلاً عن الطبراني-: «عن ابن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... » إلخ، لكن تصحف «ابن الديلمي» إلى «أبي الديلمي» . ومن الواضح أن السيوطي تصرف في النقل، أو نقله من كتاب آخر للطبراني. والعبارة مشكلة! فَإن ضبطنا «قلت» بضم التاء، و «سمعت» بفتح التاء، فَإن الكلام يحتاج إلى جواب؛ كأن يقول عبد الله بن عمرو: «نعم» ، أو نحو ذلك. ويدل على صحة هذا التوقع رواية ابن عساكر، ففيها: «عن أبي سلام الحبشي، عن ابن الديلمي؛ قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص أريد أن أساله عن حديثين بلغانا عنه، فوجدته آخذًا بيد رجل من قريش قد بلغنا أنه يشرب الخمر، فقلت: كيف لي أن يخلو لي وجهه؟ قال: قلت: رحمك الله! هل سمعت في الخمر شيئًا؟ قال: نعم، فلما سمعه القرشي خلى سبيل يده وولى منطلقًا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من شرب الخمر ... » إلخ. (٣) رجُس- كفَرِح وكرُم-: عَمِل عملاً قبيحًا. والرِّجْس: العمل الذي يقبح ذكره ويرتفع في القبح. ورَجُس- ككرم- الشيءُ يرجُس رجاسة: أي قَذُر. "تاج العروس" (ر ج س) .