١٣٧٠٤ - حدثنا محمَّد بن عَبْدوس بن كامل، ثنا عليُّ بن الجَعْد، أبنا شُعبة، أخبرني عبد الله بن أبي السَّفَر، قال: سمعتُ الشعبيَّ يقول: جالستُ ابنَ عمر سَنةً فما سمعتُه يحدِّثُ حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) .
[١٣٧٠٤] رواه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص٥٥١) عن الحضرمي، عن علي ابن الجعد، به. ورواه أحمد (٢/١٥٧ رقم ٦٤٦٥) عن عمرو بن الهيثم أبي قطن، والدارمي (٢٨١) عن أسد بن موسى، وابن ماجه (٢٦) من طريق هاشم بن القاسم أبي النضر؛ جميعهم عن شعبة، به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٦٣١) وجاء أول السند: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا شعبة، به. قال محقق المصنف: «كذا في النسخ، ولعل المقصود: أبو بكر بن عياش أو أبو بكر الحنفي» . (١) قال الحافظ في "الفتح" (١٣/٢٤٣-٢٤٤) : كان الشعبي ينكر على من يرسل الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إشارة إلى أن الحامل لفاعل ذلك: طلبُ الإكثار من التحديث عنه، وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولاً. وقال الكرماني: مراد الشعبي: أن الحسن مع كونه تابعيًّا كان يكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وابن عمر مع كونه صحابيًّا يحتاط ويقلُّ من ذلك مهما أمكن. قلت (أي الحافظ) : وكأن ابن عمر اتبع رأي أبيه في ذلك؛ فإنه كان يحض على قلة التحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لوجهين؛ أحدهما: خشية الاشتغال عن تعلم القرآن وتفهم معانيه، والثاني: خشية أن يحدث عنه بما لم يقله؛ لأنهم لم يكونوا يكتبون، فإذا طال العهد لم يؤمن النسيان. اهـ.